الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

340

تحرير المجلة ( ط . ج )

فيكون المقام من قبيل اجتماع الملّاك على الشيء الواحد ، لا الملّاك على أشياء . وكلّ واحد من أصحاب الدار المشتركة لا يعتبر صاحب ملك مخصوص على وجه الكمال ، بل صاحب ملك ناقص ، وملكيته ضيّقة يزاحمه فيها جماعة آخرون وهم شركاؤه ، فلا حقّ له في دخول وخروج فضلا عن إعارة وإجارة بدون إذنهم . فلو سكن الدار بغير رخصة منهم وانهدمت ضمن حصصهم وإن لم يكن بتعدّ منه أو تفريط . كلّ ذلك قضاء لمعنى الشركة ولوازمها الطبيعية مؤيّدة بالقواعد الشرعية . وكأن القوم توهّموا أنّ حقيقة الشركة كون كلّ شريك يملك جزءا في الدار غير الجزء الذي يملكه الآخر . وهو معنى لا محصّل له وإن كان ربّما يدور على لسان بعض المتفقهة . ويتفرّع على ما ذكرنا : أنّه لو سكن الدار بدون إذن شريكه لزمته الأجرة لحصّة شريكه سواء أشغل الدار كلّها أو بعضها ، فإنّ البعض الذي أشغله هو له ولشريكه ؛ إذ لا قسمة في البين ، فتلزمه أجرة ما أشغله بالنسبة ، وإلّا لتساوى المشاع والمقسوم . فالحكم بعدم الضمان وعدم الأجرة حكم جزافي غريب . وأغرب منه : ( مادّة : 1076 ) إذا زرع أحد الشركاء في الأراضي المشتركة لا صلاحية للآخر في طلب حصّته من الحاصلات على عادة البلد ، مثل : ثلث أو ربع .